عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

88

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة عشر وثمانمائة ) فيها توفي أحمد بن محمد المغربي المالكي نزيل مكة جاور بها مدة وكان خيرا فاضلا عارفا بالفقه تذكر له كرامات وتوفي في رمضان وفيها سيف الدين سيف وقيل يوسف وبه سماه المقريزي ابن عيسى السيرافي الحنفي نزيل القاهرة قال ابن حجر كان منشأه بتبريز ثم قدم حلب لما حرقها تمرلنك ثم استدعاه الظاهر من حلب فقرره في المشيخة بمدرسته عوضا عن علاء الدين السيرامي سنة تسعين ثم ولاه مشيخة الشيخونية بعد وفاة عز الدين الرازي مضافة إلى الظاهرية وأذن له أن يستنيب في الظاهرية ولده الكبير وهو محمود فباشر مدة ثم ترك الشيخونية واختصر على الظاهرية وكان دينا خيرا كثير العبادة وكان شيخنا عز الدين بن جماعة يثني على فضائله وتوفي في ربيع الأول وولي المشيخة بعده ولده يحيى وفيها أبو المعالي عبد الله بن المحدث شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن قاسم العرياني الشافعي ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وأحضره أبوه على الميدومي وأسمعه على القلانسي والفرضي وغيرهما وطلب بنفسه فسمع الكثير وحصل الأجزاء ثم ناب في الحكم وفتر علن الاشتغال وتوفي في عاشر رمضان وفيها عبد الله بن أبي يحيى الدويري اليماني الشافعي أحد الفضلاء من أهل تعز أفتى ودرس بالمظفرية وكان مشكور السيرة وفيها عبد الله بن محمد الهمداني الحنفي مدرس الجوهرية بدمشق كان يدري القراءات ويقرئ وكان خيرا عارفا بمذهبه توفي في جمادى الأولى وقد بلغ السبعين وفيها جلال الدين أبو المعالي محمد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب الأنصاري